الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

54

تفسير روح البيان

والقلب بستان العارف وجنته وحياته بمعرفة اللّه تعالى فمن نظر إلى أنواره استغنى عن العالم وأزهاره : وفي المثنوى صوفىء در باغ از بهر كشاد * صوفيانه روى بر زانو نهاد « 1 » پس فرو رفت أو بخود اندر نغول * شد ملول از صورت خوابش فضول كه چه خسبى آخر اندر رز ذمكر * اين درختان بين وآثار خضر امر حق بشنو كه كفت است انظروا * سوى اين آثار رحمت آر رو كفت آثارش دلست اى بوالهوس * آن برون آثار آثارست وپس باغها وميوها اندر دلت * عكس لطف آن برين آب وكلست چون حيات از حق بگيرى اى روى * پس غنى كردى ز كل در دل روى « 2 » نسأل اللّه تعالى ان يفتح بصائرنا لمشاهدة آثار رحمته ومطالعة أنوار صفاته ويأذن لنا في دخول بستان اسرار ذاته والانتقال إلى حرم هويته من حريم آياته وبيناته انه مفيض الخير والمراد ومحيى الفؤاد وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ اللام موطئة للقسم دخلت على حرف الشرط والريح ريح العذاب كالدبور ونحوها والفاء فصيحة والضمير المنصوب راجع إلى اثر الرحمة المدلول عليه بالآثار دلالة الجمع على واحده أو النبات المعبر عنه بالآثار فإنه اسم جنس يعم القليل والكثير . والمعنى وباللّه لئن أرسلنا ريحا مضرة حارة أو باردة فأفسدت زرع الكفار فرأوه مُصْفَرًّا من تأثير الريح اى قد اصفر بعد خضرته وقرب من الجفاف والهلاك . والاصفرار بالفارسية [ زرد شدن ] والصفرة لون من الألوان التي بين السواد والبياض وهو إلى البياض أقرب لَظَلُّوا اللام لام جواب القسم الساد مسد الجوابين ولذلك فسر الماضي بالاستقبال اى يظلون وظل يظل بالفتح أصله العمل بالنهار ويستعمل في موضع صار كما في هذا المقام . والمعنى الفارسية [ هر آينه باشند ] مِنْ بَعْدِهِ اى بعد اصفرار الزرع والنبت يَكْفُرُونَ من غير توقف وتأخير يعنى ان الكفار لا اعتماد لهم على ربهم فان أصابهم خير وخصب لم يشكروا اللّه ولم يطيعوه وأفرطوا في الاستبشار وان نالهم أدنى شئ يكرهونه جزعوا ولم يصبروا وكفروا سالف النعم ولم يلتجئوا اليه بالاستغفار وليس كذلك حال المؤمن فإنه يشكر عند النعمة ويصبر عند المحنة ولا ييأس من روح اللّه ويلتجىء اليه بالطاعة والاستغفار ليستجلب الرحمة في الليل والنهار : وفي المثنوى چون فرود آيد بلا بىدافعى * چون نباشد از تضرع شافعي « 3 » جز خضوع وبندگى واضطرار * اندرين حضرت ندارد اعتبار « 4 » چونكه غم بيني تو استغفار كن * غم بأمر خالق آمد كار كن « 5 » وفي الآية إشارة إلى أن ريح الشقاوة الأزلية إذا هبت من مهب القهر والعزة على زروع معاملات الأشقياء وان كانت مخضرة اى على وفق الشرع تجعلها مصفرة يابسة تذروها الرياح كاعمال المنافق فيصيرون من بعد الايمان التقليدى بالنفاق يكفرون باللّه وبنعمته وهذا الكفر أقبح من الكفر المتعلق بالنعمة فقط نعوذ باللّه من درك الشقاء وسوء الحال وسيآت الأقوال

--> ( 1 ) در أواسط دفتر چهارم در بيان قصهء صوفي كه در ميان كلستان سر بر زانوى مراقبت نهاده بود إلخ ( 2 ) در أوائل دفتر سوم در بيان اختلاف كردن در چكونكى شكل إلخ ( 3 ) لم أجد ( 4 ) در أواخر دفتر سوم در بيان دعوت كردن نوح عليه السلام إلخ ( 5 ) در أوائل دفتر يكم در بيان عتاب كردن جهود إلخ